الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
343
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
بقيت في الدّنيا ( 1 ) . هذا ، وعن ( تاريخ مدينة الدهلوي ) : من أسباب رؤية النبيّ صلى اللّه عليه وآله في المنام المداومة على قول : « اللّهم صلّ على محمّد وآله وسلّم كما تحبّ وترضى » ( 2 ) . هذا ، وفي ( الأدباء ) : خاصم أبو العيناء - قلت : وكان شيعيّا - يوما علويا ، فقال له العلوي : تخاصمني ، وقد أمرت أن تقول : اللّهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد فقال : لكنّي أقول : الطيبين الطاهرين ، فتخرج أنت ( 3 ) . « ثم سلّ حاجتك » وورد الختم أيضا بمسألة الصلاة على النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، ففي ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : من كانت له إلى اللّه حاجة فليبدأ بالصلاة على محمّد وآله ثمّ يسأل حاجته ، ثمّ يختم بالصلاة على محمّد وآل محمّد ، فإنّ اللّه تعالى أكرم من أن يقبل الطرفين ، ويدع الوسط إذ كانت الصلاة على محمّد وآل محمّد لا تحجب عنه ( 4 ) . ولا تنافي بينهما ، فالزيادة في الآخر تجعل القبول أقرب . بل ورد عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم زيادة الوسط أيضا ، ففي ( الكافي ) أيضا : عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : لا تجعلوني كقدح الراكب ، فإنّ الراكب يملأ قدحه فيشربه إذا شاء . اجعلوني في أوّل الدعاء ، وفي آخره ، وفي وسطه ( 5 ) . ورواه ( النهاية ) هكذا : « لا تجعلوني كغمر الراكب . صلّوا عليّ في أوّل الدعاء وأوسطه وآخره » . وقال : الغمر بضمّ الغين وفتح الميم : القدح الصغير .
--> ( 1 ) الكافي للكليني 6 : 411 ح 16 ، والنقل بتصرف في اللفظ . ( 2 ) جاء قريب منه في ملحقات إحقاق الحق 9 : 633 ح 12 . ( 3 ) معجم الأدباء للحموي 18 : 295 . ( 4 ) الكافي للكليني 2 : 494 ح 16 ، وقريبا منه رواه الراوندي في لب اللباب عنه المستدرك 1 : 371 ح 11 . ( 5 ) الكافي للكليني 2 : 492 ح 5 .